الشيخ محمد اليعقوبي
323
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
توفيق الله تعالى لعبده : فأول تلك العناصر والمقوّمات : توفيق الله تبارك وتعالى ولطفه بعبده ، ولذلك كان هناك تركيز في أدعية المعصومين عليهم السلام بطلب التوفيق « اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية » . ومدخلية التوفيق وأسباب اللطف الإلهي واضحة في حياتنا ، مثلًا تجد الاندفاع والحماس للصوم في شهر رمضان بروحية عالية وإقبال شديد مع أنه في صيف لاهب ونهار طويل جداً ، بينما يتكاسل عن صوم يوم مستحب في غيره ولو في نهار بارد قصير قليل المؤونة ، مع أن بعض الصوم المستحب - كصيام ثلاثة أيام في الشهر والأفضل أن تكون أول خميس والأربعاء في العشرة الوسطى وآخر خميس الذي يعدل صوم الشهر والالتزام بهذه السُنّة يعدل صوم الدهر - مما سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وحثّ على الالتزام به حباً لرسول الله صلى الله عليه وآله وإحياءاً لسنته الشريفة . فاسألوا الله تعالى أن يمدّكم بتوفيقه دائماً وليس في أوقات محددة كالنشاط الذي نلمسه في ليلة القدر فيجتمع المؤمنون في المساجد الصلاة مئة ركعة وأكثر بينما يتكاسل البعض عن أداء نزر يسير من النوافل المهمة في غيرها من أيام السنة كركعتي الشفع وركعة الوتر من صلاة الليل وكصلاة الغفيلة من نافلة المغرب وكنافلة الصبح ونحوها . ونحن مقبلون على أزمنة شريفة في شهر ذي الحجة منها العشر الأوائل ، ومن أعمال الشهر وسائر الأشهر الحرم صوم ثلاثة أيام متتالية : الخميس والجمعة والسبت ، فقد ورد في الحديث الشريف « أن من صامها في شهر من الأشهر الحرم كتب الله له